نرجوا منك التسجيـل لتتمكن من المشاركة معنا وتتمتع بجميع المزايا لتحميل المرفقات ومشاهدة الروابط و المواضيع وتصبح أحد أفراد منتدانا الغالي. هذه الرسالة لن تظهر بعد أن >>تسجل او تقوم بتسجيل الدخول ان كنت مسجل مسبقا!
وشكرأ,منتدى الهنوف ومنتدى هذا احساسي

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

نرجوا منك التسجيـل لتتمكن من المشاركة معنا وتتمتع بجميع المزايا لتحميل المرفقات ومشاهدة الروابط و المواضيع وتصبح أحد أفراد منتدانا الغالي. هذه الرسالة لن تظهر بعد أن >>تسجل او تقوم بتسجيل الدخول ان كنت مسجل مسبقا!
وشكرأ,منتدى الهنوف ومنتدى هذا احساسي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الســــــائق الأرعــــــــن 16_1
نايف الدعحاني
الســــــائق الأرعــــــــن Do_not__copy
سحابة الكلمات الدلالية

اسماء الله الحسنى

26/2/2012, 6:55 am من طرف aborzg


اسماء الله الحسنى شفاء لاي مرض



أكتشف
د. إبراهيم كريم مبتكر علم البايوجيومترئ أن أسماء الله الحسنى لها طاقة
شفائية لعدد ضخم من الأمراض، وبواسطة أساليب القياس الدقيقة المختلفة في
قياس الطاقة داخل جسم الإنسان، واكتشف …

تعاليق: 0

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit      

قم بحفض و مشاطرة الرابط
على موقع حفض الصفحات

IFTTT Recipe: Send a tweet when you post something on your Blog connects blogger to twitter
IFTTT Recipe: Send a tweet when you post something on your Blog connects blogger to twitter
IFTTT Recipe: Send a tweet when you post something on your Blog connects blogger to twitter
Miu I موقع
http://en.miui.com/?
2242760207موقع ميوي

الســــــائق الأرعــــــــن

اذهب الى الأسفل

الســــــائق الأرعــــــــن Empty الســــــائق الأرعــــــــن

مُساهمة من طرف aborzg 1/3/2012, 1:23 am

استمرت الشاحنة العملاقة في
ملاحقة بروك عن قرب ورغم محاولاتها الجاهده، لم تتمكن من معرفة سبب هذه
المطاردة. سعت عيناها لإلقاء نظرة الى السائق عبر المرآه الامامية، ولكن
كل ما استطاعت رؤيته كان الخطوط الحمراء للشاحنة المندفعة وراءها. فزجاج
الشاحنة الامامي أعلى بكثير من زجاج سيارتها مما جعل من المستحيل رؤية شئ !
وكانت نافذتها مفتوحة على مصراعيها ليتسنى للهواء البارد التسلل إليها حيث
راح يعبث بخصلات شعرها الاشـقر المتطاير حول رقبتها، تاركاً لها شعوراً
بالراحة من حر يوم الصيف هذا. وأخيراً .. قرر السائق ترك المطارده، فتنحى
بالشاحنة عن الخط السريع من الطريق العام. وما ان وصلت الشاحنة الى جانبها
حتى التفتت بروك لترمق من سبب لها كل هذا التوتر، فلا شئ أزعج من عملاق
طرقات يلتصق بذيل سائق سيارة صغيره, وكأنه وحش بري ينقض على فريسته محاولا
تثبيتها الى الارض.
قطبت عن بعد وعيناها تلتقيان بضحكة الرجل الساخر، الذي كان منذ اميال
عديدة مصدر عذابها. ودفعتها غريزتها الى الشتم بعنف راجية ان يقدر هذا
الارعن على قراءة الشفاه! لكن عندما همًت بالشتم كان كل ما نطقت به هو
(عليك اللعنة) وكان كل ما تلقته من رد: ارتداد رأس الرجل للخلف بضحكة
ساخرة، ثم تابع طريقه بسرعة حتى ابتعد عن ناظريها!
تنفست الصعداء لأنها لن تراه مجدداً، فهو يقود شاحنة فارغة، ومن المعروف
ان كل سائقي الشاحنات الخالية من الحمولة يقودون بسرعة مذهلة كي يعودوا
الى مركزهم سعياً الى حمل اخر يكسبون منه مالاً اوفر.
لم تنتبه لجفاف فمها والتواء معدتها إلا بعد ان وصلت الى محطة خدمات تحتوي
على مطعم ونزل صغير ومحلات ومحطة وقود، في هذه اللحظة علمت ان ذاك
السندويش الذي تناولته منتصف النهار ما كان كافياً إطلاقاً كما اعتقدت!
جالت عيناها فيما حولها بعد ان ركنت سيارتها جيداً في الموقف، فشاهدت لوحة
تشير الى مساحة مخصصة لوقوف الشاحنات والعربات الكبيرة، ولمعت في ذهنها
كفرة ان يكون سائق العربة العملاقة الحمراء قد توقف هنا لآخذ قسط من
الراحة ووجبة طعام.
جعلتها الفكرة تترجج. ولكن وبعدما أظهرت لها عيناها ما يمكن ان تقدمه محطة
الخدمات هذه، فكرت في أنه لو توقف هنا لما اختار المطعم الفخم الذي وقفت
تتأمله بل لاختار المقهى الصغير كما يفعل سائقو الشاحنات عادة.
كان المطعم أفخم مما توقعت، يشرف على خدمة زبائنه سقاة أنيقون بينما
المقهى الصغير يعتمد زبائنه على الخدمة الذاتية. وفي المطعم إضاءة ناعمة
وستائر أنيقة ونباتات جميلة، وهذا كله دون شك سيرفع من ثمن الطعام فيه.
اختارت بروك طاولة معده لشخصين في الوسط ثم شرعت في قراءة لائحة الطعام،
فلما لاحظت الاسعار الباهظة كادت تتسلل باتجاه الباب. المدخول المادي الذي
يعينها ووالدها على العيش كان ضئيلاً جداً حتى لا يكاد يكفي لدفع ثمن
فنجان شاي وخبز محمص وبعض المربى وربما كعكة صغيرة. تلقت الطلب منها ساقية
جذابة، تضع مريلة بيضاء وثوباً اسود قصير، احضرت الفتاه ملاءة ورقية مطوية
فتحتها لتضعها أمام بروك على الطاولة، بعد ان انتهت رفعت الفتاة رأسها في
لتبتسم من فوف رأس بروك.
والتفتت بروك بعد ذهاب الفتاه في محاولة لاكتشاف من تلقى تلك البسمة منها
.. وهي بسمة كانت لرجل جذاب دون شك، اما الرجل فكان ساحراً اكتشفت شده
سحره أثناء الطريق الى هنا! فتحت القميص وربطة العنق التي لاحظت أمام
دهشته انه يرتديها الان، كان هناك عضلات مفتولة وكتفان عريضان. إن هذا
الوسيم الاســود الشعر، الاسمر القسمات هو من النوع الذي يمارس الغزل على
الطرقات العامة متمتعاً بها.
بدت الاطباق الموضوعة أماه من أفخر انواع الاطعمة والشراب كان كذلك. أما
الرجل فجلس وعلى وجهه إبتسامة تشبه تلك التي وجهها الى الساقية لكن
ابتسامته تلك كانت رداً على دعوة الساقية له أما هذه الابتسامة فهي
متعجرفة ساخرة.. لبروك.
أخفت بسرعة أي تعبير قد يعلو وجهها، ثم أشاحت وجهها بعيداً عنه بقوة حتى
أحست بأن شعرها تطاير فوق كتفيها وبعد لحظات قليلة من تقديم ما طلبته وقفت
الساقية قرب سائق الشاحنة.. وركزت بروك اهتمامها على صب الشاي، ودهن الخبز
المحمص بالزبده، رافضة أن تسمح لرأسها بالالتفات الى الوراء. لكن بعد أول
قضمة استدار رأسها لا شعورياً وكأنه عقرب الساعة، وراحت ترمقهما فبدا لها
انهما يعرفان بعضهما، ولكن الى اي مدى! هذا ما لم تجرؤ بروك على التفكير
فيه فسائقو الشاحنات يقودونها الى مسافات بعيده وهم بحاجة الى الراحة
والانتعاش. أو ليس معروفاً كذلك انهم بحاجة الى اشياء اخرى!!




وتصاعد الضحك وانحنت الساقية لتمسح شيئاً عن سترة الرجل السوداء وسمعته يتمتم:
انه الغبار .. فقياده الشاحنات عمل قذر ..
تركته الفتاه لتهتم بالزبائن، فعادت من جديد نظرة الرجل لتحط على بروك،
عندها فقط أدركت كم كانت تمعن النظر إليهما فاصطبغ وجهها بنار الخجل أما
هو فازدادت ابتسامته اتساعاص وسخريته وضوحاً..
رنت إليه بطرف عينها فشاهدته يرتشف القهوة وهذا أمر عظيم لآنه إن دل على
شئ فعلى اقتراب مغادرته المكان .. ولكنه لم يظهر أي دليل على الاستعجال!
هناك شئ فيه يحيرها .. هذا المظهر النظيف في المطعم بعد مظهره العاري حتى
الوسط في الشاحنة .. وذوقه الباهظ الثمن .. وعجرفته! إنه لغز لم تفكر قط
في حله. مسحت فمها بمنديل ورقي ودفعت كرسيها لتقف. وما أن وصلت الى البات
حتة احست بيد تربت على كتفها، فاستتدارت ذعرة لترى سائق الشاحنه يقدم
اليها ورقة. لقد سمعت صوتاً يناديها، ولكنها كانت تريد الهرب بأسرع ما
يمكن من هاتين العينين الساخرتين اللتين لم تتركاها منذ أخذ صاحبهما يرتشف
القهوة ببــطء. ازداد وجهها امتقاعاً وازدادت هي ارتباكاً وغضباً من
نفسها.. تمتمت: شكراً لك. وانتزعت الورقة منه، وهي تريد أن تقول له، هذه
غلطتك لآنك كنت ترمقني بكل جرأه، لكنها ارتدت عائده الى داخل المطعم لتدفع
الحساب على الصندوق حيث العاملة مستغرقة ف عملها فلم تلاحظ شيئاً، وجدت
بروك نفسها تحاول شرح الامر فقط للرجل الواقف خلفها منتظراً دفع فاتورته:
لقد نسيت انا انا لم ارتكب هكذا غلطة من قبل!
ورفع الرجل المبتسم حاجبيه وهز رأسه وكأنما يقول لها: لقد سمعت مثل هذه
الاعذار من قبل. استدارت عنه غاضبة لتخرج الى الهواء الطلق، ومن هناك
شاهدته يتناول ما بقي له من مال ثم يتجه نحو محلات البيع. ها هي مرة اخرى
تفتح امامها الطريق الرئيسية. تغلغل في نفسها إحساس غريب بالحرية.. ممَ؟؟
لا تعلم لكنها مسرورة لأنها لن ترى هذا الرجل ثانية. وداست على دواسة
السرعة، وانطلقت السيارة بكل قوتها الى مقاطعة أونتاريو حيث بلدها. بعد
عده أميال، لاحظت صوتاً غريباً يخرج من السيارة.. وبما أنه لم يكن مستمراً
حاولت تجاهله. السيارة عمرها ست سنوات، وهي تحتاج الى تبديلها بأخرى حديثة
الطراز، لكن أنًى لها ذلك والمال غير متوفر، بعد أن تقدمت في المسير لم
تستطع دون أن تنظر من فترة لآخرى الى الخلف بحثاً عن أثر لشاحنة حمراء،
لكنها عادت توبخ نفسها.. فلماذا تنزعج إن لم ترَ ذلك المخلوق ثانية! ألم
يتبين لها بوضوح نظرته إلى المرآه وكأنه لا يريد منها إلا شيئاً واحداً
ولن تحتاج الى ذكاء فائق لتعرف ما هو هذا الشئ. فجأه اهتزت السيارة بقوة
ملآتها رعباً. شئ رهيب يحدث، استطاع عقلها تلقائياً التفكير في الاستدارة
بالسيارة تجاه كتف الطريق. وأوقفتها بحده، وجلست محنية الرأس، تقاوم
الذعر، يداها ما زالتا علتى المقود تمسكانه. أشعة الشمس اخترقت كيانها فلا
نسيم الآن تسببه حركة السيارة يلطف من حرارتها الشديدة، التي بدأت تحرق
خدها وذراعها المعرضة خارج النافذه. خرجت من السيارة لتفتح غطاء المحرك،
حينما وقفت تحدق فيه دون جدوى حولت بصرها الى السيارات والباصات الصغيرة
والعربات التجارية المارة بها بسرعة. وعندما أبطأت سيارة، لتتوقف قرب
سيارتها خفق قلبها بالامل، وسألها الرجل: ثمة مشكلة؟ أوه عزيزتي.. اعرف
تماماً ما هو شعورك، ولكن للأسف لا فائده ترجى مني أو منك لتصليح محركات
السيارات. تظر إليها ثانية مبدياً إعجابه بجاذبيتها التي زادها قوة قميصها
الذي دون كمين والبنطلون المغبر .. احست بالانزعاج .. الرجال! ماذا يظن بي
الآن؟ أيحسبني اتظاهر بأن سيارتي معطلة كي احصل على ذلك النوع من التسلية
الذي يمر في ذهه الآن!!
- هل بإمكاني اخذك الى مكان لتناول شراباً ثم نعود؟
(اجــل! هذه هي فكرته!) .. هزت رأسها بجفاء: شكراً لتوقفك.
راقبته يبتعد وهي تحس بالراحة. ومن بعيــد .. لاح شبح سيارة شحن حمراء ..
يقودها سائق متعجرف.. ذو ابتسامة ساخرة، خفق قلبها بقوة بينما عيناها
مستقرتان على العربة الحمراء النارية القادمة وكأنما تأملان أن تنجدها..
ماذا لو لم تفعل! ماذا لو لم يشاهدها السائق في حال كان ينظر الى الناحية
الاخرى؟ ولماذا تريده ان يساعدها؟؟ فكرت باضطراب.. وبررت موقفها بأنه من
ذلك النوع من الناس الذين يظهرون ثقة واضحة بالنفس تجعل المرء قادراً على
الاعتماد عليهم.. ومعظم الذين يقودون الشاحنات المحملة بالبضائع الخطرة
والمهمة من طرف البلاد الى الطرف الاخر، يعتمد عليهم نظراً للتبعات التي
تلقى على كاهلهم بنقل ذاك الحشد من البضاعة. ودنت الشاحنة منها اكثر فأكثر
.. فهل سيكمل مسيره أم يتوقف؟ هل تتخيل! أم انه فعلاً خفف من سرعته! وبكل
براعة ناور بالشاحنة العملاقة، لينحرف الى الخط البطئ من الطريق، حيث
أوقفها.. تنفست بروك الصعداء ما أن سمعت مكابحه، وتوقف محرك السيارة. كان
أول شئ لاحظته بعد أن قفز الى الخلف لينزل من شاحنته هو الجينز القديم
الذي ارتداه بدل ذاك السروال الانيق، أما نصفه العلوي المحروف بفعل أشعة
الشمس فكان عارياً. تقدم نحوها وهو يلقي نظره سريعة على كل ما أعجب به
السائق الذي توقف قبله، ولكن في نظره هذا الرجل لمسة إهانة متغطرسة. أهي
نابعة من جرأه نظرته أم من التواء شفتيه الساخرتين أم من الطريقة التي
يعلق بها ابهاميه في حزامه! ومهما يكن السبب فقد احست بروك بقشعريره خوف
تسري في جسدها.
- ها قد التقينا من جديد سيدتي!
أجفلها صوته الأجش الذي يبدو ضخماً كالامكنة الواسعة الفارغة، في صوته
نبرة تومئ الى ثقافة وذكاء وهي ادركت ذلك لآنه قبل أن يصاب والدها بتلك
النكبة كان استاذاً جامعياً .. أردف: هل واجهت السيده المتفوقة الصغيرة
التي تشمخ أنفها الى السماء والتي تسير بعجرفة أنستها دفع فاتورة المطعم،
أي نوع من الكوارث؟؟
حدقت اليه بتوتر.. لو أنه ليس سوى سائق وضيع لعرفت السبيل الى التعامل مع
صفاقته.. ولكن ما من شئ في هذا الرجل يشير الى مكانة وضيعة، فردت عليه
بالطريقة المتعالية نفسها: أنا لست متفوقة، بل فتاه عادية أنفها حيث يجب
ان يكون أي في مقدمة وجهها تماماً.. وهي لم تعتد السير بعجرفة دون أن تدفع
الحساب. ولكن الكارثة التي واجهتها كانت انت .. وها أنت من بين كل
السائقين تهب الى نجدتها! هزت رأسها باتجاه الطريق.. محرجة فتمتع هو بما
رأى كما فعل تماماً ساعة شتمته عندما تركها ليتجاوزها.
كتف ذراعيه ثم اكمل تحديقه إليها.. لماذا لا يسألها ما هي المشكلة؟
قالت له: لقد تعطلت.. فقطب حاجبيه وأجاب: صحيح؟ ولكنك تبدين لي سليمة، إذا
لم اقل نبيلة.. فاحمر وجهها واجابت. يا لسعة معرفتك باللغة وانت مجرد سائق
شاحنة! فابتسم ولم يرد على تعليقها، فأشارت برأسها الى الوحش المتوقف
بجوار سيارتها وتابعت: هل أتيت بهذه من مكان بعيد؟
- من هيلفكس
- هل كنت توصل حملاً ؟؟
- حمل كيماويات للتصدير.
- وهل أنت سائق شاحنة منذ زمن؟؟
بسمته كانت ساخره وكأنه يعرف أنها إنما تنقب عن معلومات عنه.
اجاب: منذ ان تخرجت من قياده سيارات الالعاب نحو حائط الحديقة. لقد خلقت
والمقود في يدي وها قد تكسرت أسناني من مفاتيح البراغي واتخمت من حمية
اقتصرت على "الصمولة" و"البراغي".












وأخرجت بروك تنهيـده مرتفعة.. فهذا الحوار لن يوصل الى نتيجة:
- والدي سيقلق عليَ إذا تأخرت، أرجوك هل لك أن تساعدني؟
لم يغير وقفته بل قست نظرته أكثر فأكثر وبقي يحملق فيها بصمت، وكأنما جاء
دوره ليزنها ويضعها في مكانها الصحيح من المجتمع تماماً.. ستكتشف لاحقاً
إن كان تقييمه لها محقاً أم غير محق. وقالت له: كتاب تعليمات السيارة على
المقعد الخلفي.. وستجد ..!! هل لك ان تأتي!!
فتحت باب سيارتها الخلفي ودخلت ثم تراجعت لتفسح له مجالاً للجلوس، فتقدم
ببطء وأحنى رأسه ليصعد ويجلس قربها، بتوتر أخذت تتصفح الكتاب، وأخذت
الرسوم تتراقص أمام عينيها.. فقربه منها .. وعٌري جزءه العلوي من جسده كان
أقوى من طاقتها.
وتساءلت متى سيسألها عما حدث قبل أن تتوقف السيارة .. نظرت إليه، فإذا به
ينظر إليها نظرة جعلت قلبها يقفز من مكانه.. في عينيه تلك النظرة التي
كانت في عيني ذلك السائق الاخر، ولكن ذلك الرجل تابع طريقه أما هذا فتوقف.
فإذا كان ما يدور في خلده ذات الأمر الذي دار في خلد من سبقه فليرحل الى
...
وارتفعت عيناها الرزقاوان إليه، وقد ارتسم على وجهها البيضاوي الجميل شبح ابتسامة..
- ارجوك سيـد .. أنا لا اعرف اسمك..
- بإمكانك مناداتي آنـدي
- اندي .. هل لك أن تنظر الى سيارتي؟ أنها..
- صحيح .. انظري يا سيده.. سيارتك على ما يرام .. متى نبدأ؟ الا تظنين
المكان هنا عاماً؟ ولكن .. وقبل أن يكمل ارتفعت يدها قبل أن تستطيع منعها
محدثة صوتاً كأنه دوي الرعد رغم ارتفاع أصوات السيارات المارة على الطريق.
ومد يده ليمسك معصمها بقوة: أيتهــا ..
ظنت لوهلة أن يده ستكسر رسغها الطري.. فاندفعت الدموع الى عينيها، ولكنها
عضت على شفتها العليا لتمنع نفسها من البكاء أو الصراخ.. برقت عيناه وهو
يقول:
- لقد قضيت الساعات والاميال على الطريق العام تلعبين لعبة القظ والفأر
معي، تبتعدين عندما اقترب.. تقتربين عندما ابتعد .. تسبقيني ثم اسبقك، ثم
تلحقين بي الى فندق صغير اعرفه منذ مده، وغايتك كل غايتك أن نتعارف بشكل
حميم.. ثم تعمدين أخيراً الى أقدم لعبة معروفة وهي التظاهر بتعطيل
سيارتك!!
وعندما استجيب لك في كل ما قمت به من الاعيب تدعين العفة والطهارة!
وشحب وجهها، وخفق قلبها، ثم قالت وهي تتلفظ بكل كلمة على حدا:
- اخـــرج ... من .. سيـــارتــــي!!!
نظر إليها نظرة إزدراء أخيرة.. ثم خرج ملبياً طلبها. لكنه ما إن صفق الباب
متجها نحو سيارته حتى ادركت بحسره.. أنه بعد لحظات سيختفي حتى يغدو كبقعة
حمراء بعيده، وتبقى هي معلقة بين السماء والارض مع سيارة معطله.
استمعت لمحرك سيارته يدور .. فنزلت من سيارتها مهرولة نحوه .. وجدت نافذته
مفتوحة فرفعت رأسها وصرخت وهي تلوح بيدها نحو السيارة: ارجـــوك .. ارجوك
يا آنــدي .. انا لا اكذب انها معطلة فعلاً!!! أنها لا تتحرك ! لا شئ فيها
يعمــل!
اشرف عليها من علوه بنظرات لم تستطع سبر اغوارها.. ولكن محركه كان مازال
يهـدر .. وهذا يعني انه مازال غاضباً من صفعتها له على وجهه، وأنه يرفض مد
يد العون. استدارت بعجز الى السيارات المارة بسرعة وهي لاتلوي على شئ!


أجـــــــدك آســـــــــره!

توقف هدير محرك الشاحنة.. لكن بـروك لم تجرؤ على النظر وراءها خشية ان
يكون ما تسمعه من صرير الباب ووقع الاقدام المقبلة وهماً من نسج خيالها..
- حسناً .. (جاءها الصوت من الخلف) سألقي نظره لآرى ما إذا كانت معطلة وإن كانت كما تدعين فإنني عندها مدين لك باعتذار.
ونظرت إليه بامتنان، نظره مشرقة قد تجعل اي رجل يشتعل .. لكن هذا الرجل
بقي وكأنه شمعة منطفئة، فأحنى الرأس فوق المحرك، باحثة يده هنا وهناك بشكل
اوحى لبروك بالثقة المفعمة فالغريزة أعلمتها من خلال الطريقة التي فحص
فيها المحرك أمامها، أنه يملك القدره الاكيـده على تصليح المحرك.
بدت مقتنعة بقدرته الى ان صدمتها كلماته:
- اظن بأن المحرك بحاجة لآصلاح رئيسي. أخبريني ما حدث بالضبط.
انصت اليها وهي تشرح، ثم هز رأسه، واخرج قطعة قماش من جيبه ومسح يديه:
- أظن ان تروس ناقل السرعة قد تعطلت، فلم تعد سرعة المحرك تنتقل الى باقي
أجزاء السيارة، ولا استطيع تأكيد شكوكي لكنني على ثقة من صحة اعتقادي.
جلس في مقعد القيادة، وبعد عده محاولات أدار المحرك، لكن محول السرعة لم
يتحرك، فرغم محاولاته كلها لم تتحرك السيارة من مكانها. سحب مفاتيح
السيارة ووضعها في جيبه:
- آسف .. لن تحتاجي إليها لفتره من الزمن.
- وماذا ستفعل بها؟
- لا بد من حل! أتوافقين؟
فهزت رأسها، على الأقل لن يتركها هنا عالقة مع سيارتها، وأكمل:
ثمة حل واحد في الوقت الحالي وهو أن تتركيها حيث هي، اخرجي كل ما لك فيها
من أشياء واقفليها. أثناء الطريق سنجد هاتفاً نتصل عبره بالكراج ليرسل من
يسحب السياره.
- أثناء الطريق!! الى أين سأذهب!
- سترافقينني في الشاحنه
- أتعني أنك ستقلني بشاحنتك!
- هذا بالضبط ما اقصد.. فما الخطأ فيه! هل هذا يسئ الى كرامتك العزيزة!
- بالطبع لا .. ولكن..
- الا تثقين بـي!
ومسح الخد الذي صفعته وأردف: ألم اعتذر ؟
- ولماذا الاعتذار ؟ أنا التي صفعتك
- لقد قلت انني سأعتذر إذا وجدت السيارة معطله فعلاً.. والآن جاء دورك.
فقالت على مضض: آسفــة على الصفعة لكنك كنت تستحقها.
وانخفض جفناه: صحيح! السائقات الساحرات اللاتي يلاعبنني لهن الحق في كل ما يفعلنه..
هيا بنا لقد اضعنا ما يكفي من الوقت، يجب أن أعود الى نقطة انطلاقتي.
لم يتطلب منها إحضار الحقيبة والاغراض الاخرى إلا دقائق معـدوده، اخذها
منها المدعو آندي ليضعها في شاحنته، وسألته: هل سيغرمك رب عملك لانك تأخرت
؟
فقال بابتسامة: سيرميني للخارج فوراً !
وتطلعت الى مقصورة السائق وتراجعت فقال: خائفــة ؟؟
- إنها فخمة!
- هيا، سأدفعك الى فوق.
فتح الباب، فشاهدت للمره الاولى بروك اسم الشركة التي يعمل فيها الرجل "لوكربي" فصاحت: اتعمل في شركة لوكيربي !!
- ماذا فعل !! آل لوكيربي بك ؟؟
- لا اظنني ارغب في الصعود لأحدى شاحناتهم...
- بحق الله ما اسمــك ؟؟
اخبرته باسمها .. فتابع : بــروك .. ألم أمض وقتاً كافياً أحاول فيه حل مشاكلك !
وارتفعت قدمها الى
الدرجة الاولى من المقصوره، وأحست بيديه القويتين تقبضان على خصرها النحيل
.. لن تستطيع أبداً تفسير المشاعر التي اعترتها من جراء لمسته لها .. كل
ما عرفته في تلك اللحظة أنها لم ترغب في إنتهاء هذه اللمسة، لكنه اعتقد ان
ترددها ربما عائد الى عدم قدرتها على إيصال قدمها الاخرى للدرجة العليا،
فمـد ذراعـه الى فوق ليسندها.
وعندما وجدت نفسها أخيراً تحلس في مقعد السيارة وجسدها مستريح على التنجيد
الجديد خلفها تنهدت فلم يكن مخيفاً كما ظنت .. لكن الشئ الوحيد المخيف
حقاً هو هذا السائق الذي يتسلق للوصول الى المقود.
وقال لها وعيناه مشغولتان بمراقبة العدادات اماه: إنك خفيفة الوزن .. لم أجد خاتماً في يدك!
ردت من دون اي اثر لهم في صوتها: فسخت خطوبتي منذ يومين ..
- دون أقــل نـدم!
- إطلاقاً..
أحست امام استغرابها أنها فعلاً تعني ما تقول .. وأشارت الى ما خلفها و قد أدارت عينيها في كل شئ حولها : مـا هذا ؟
- إنــه سرير وخزانة ومكان لتغير الملابس .. وهذا احدث ما وجد في عالم الشاحنات هذه السنه. هل عرفت هذا من لوحة التسجيل؟
- لم الاحـظ
- أما انا فمن هذا الارتفاع الاحـظ أشيـاء كثيــرة .. فمن لوحة تسجيل
سيارتك مثلاً، عرفت أن عمرها ست سنوات، وعرفت كذلك أنك تسكنين في منطقة
تورنتـو .. وإن يكن الاحتمال الاخير غير دقيق، لآنك ربما اشتريت السيارة
من تلك المنظقة.
- أنت محق أعيش ووالدي قرب تورنتـو
- صحـيــح ؟ إذن قد نلتقي مره ثانية
- أتعيش هناك؟
- أنت تعرفين ان شركة لوكيربي ليست بعيده عنكم .. على فكرة لقد سألتك من قبل لكنك لم تجيبي، بمـا أذوكِ آل لوكربـي ؟
- لم يؤذوني إنـما اذوا والدي.. لقد سببوا له شللاً مدى الحياه وهو الآن لا يقدر على التجوال الا في كرسي متحرك.
ونظـر آنـدي الى المرآه، وتحول بالسيارة الى الخـط السريع من الطريق وقال:
- آسـف .. هل كان هذا منذ زمن ؟
- منذ سنة ونصف تقريباً .. لقد بعنا منزلنا في اوتـاوا ، وهو منزل قديم
يحتاج لتصليح، وها أنا عائـده من ذاك المكـان بعد أن وقعت العقد نيابة عن
والدي.
- إذن كنت عائده من اوتـاوا الى تورنتـو عندما تعطلت سيارتك؟ ومن يعتني بوالدك الان؟
- الجيـران .. السيــد والسيــده هاملتـون.
تأملت ما حولها ابتداءاً بالدعائم فالمقود الضخم والذراعان واليدان اللتان
تتحكمان به وصولاً الى جانب وجه هذا الرجل الجذاب .. وكانه احس بنظراتها
إليه فقد التفت بسرعة لتلتقي عيناه بعينيها ، اعتلت وجهها حمره الخجل فضحك
وقال:
- أنـا في الثلاثين من عمري، اعزب ملئ صحة وعافية ، أملك الكثير من المال
لا أصرفه إلا على نفسي .. فهل أنا صفقة خاسرة؟ أحذرك .. بالنسبة للنساء
ليس لدي إراده.. وانا اعني الاراده .. فإذا رغبت بالقبول بي يا بــروك
بهذه الشروط .. فأنا لك.
فردت متلعثمة: شكراً لك .. لا .. أفلت لتوي من مصيده ولا انوي الوقوع في
اخرى.. على الاقل ليس قبل وقت طويل ، خاصة مع رجل لا يمكنني الاعتماد على
إخلاصه لي .. أضف الى ذلك أنني لا اريد اقامة أي نوع من العلاقات التي قد
تفكر فيها .
فضحك وسأل : هل انت سعيــد في عمـلك ؟
- أجن به، خاصة عندما تكون هناك فتاه جميلة الى جانبي تشاركني سعادتي بالعمل على فكرة ما اسمك كاملاً ؟
- بــروك ستــون
- ستــون !
- صحيح .. هل اهجئها لك ! فربما خلف مظهرك المتحذلق هذا جهــل.
- يا لشـده ملاحظتك !! لقد تركت المدرسة جاهلاً اكثـر مما كنت عليه قبل أن التحق بها. - أنت تكذب بالطبع .. فمن الواضح أنك على ثقافة عالية ..
قال لها ونظره لا يفارق الطريق الممتد أمامه: وهل انا على ثقافة عالية كما تسمينها؟؟
- أنا لست من طبقتك الفكرية ، فما أنا الا سكرتيره كانت تعمل سابقاً في
مصرف .. أما الان فأنا سكرتيره والدي ومدبره منزله وسائقة سيـارته .. ومـن
أنت؟
- من أنـا ؟ وماذا تظنينني ؟ متخلف اليس ذلك واضحاً ؟ لقد استوعبت كل ما
قدمته الجامعة لي لآثقف عقلي ، لكن بدل أن اضع قدمي على اول درجة في سلم
التجارة والصناعة تحولت لآصبح سائق شاحنة.
- انت تمـزح دون شك!
- وهــل أمــزح !!
لاحظت بروك تغيـراً في سرعة الشاحنة فسألت: ماذا يحدث؟؟
- ثمــة محطة خدمات أخرى أمامنا فيها هاتف عام، سأتصل منه بالمرآب لأطلب سحب سيارتك. لا تقولي أنك نسيتها ؟
اصطبغ وجهها بحمرة الخجل وهى تكره الاعتراف بأنها قد نسيت فعلاً أمر سيارتها.
ابتسم لها وهو يوقف الشاحنة: هل تجديني جذاباً الى درحة أنستك كل شئ آخـر.
فصاحت بقـوه: لا ! .. كادت تقول نعم .. فضحك وتركها رده تشهق:
- هذا امر مؤسف ، لآنني اجدك آســره ..
وانحنى الى الامام ليفتح خزانة صغيرة تحت رف القياده، لا تبعد كثيراً عن
ركبتها اليسرى، واخرج منها قميصاً، وبينما كان يهم في ارتداءه أدار وجهه
ليطبع على غير توقع منها قبلة حارة على خدهـا. ثم استوى جالساً ليقول أمام
نظره الذهـول التي كانت ترمقه بها:
انت حلوة المذاق كما توقعت تماماً، اعتقد أن خطيبك مجنون إذ كيف يتخلى عن هذه السعاده التي توفرينها لرجل ..

aborzg
aborzg
المدير العام

عدد المساهمات : 188
تاريخ التسجيل : 16/02/2012

https://saudi.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى